الأربعاء, 08 أكتوير 2014

كي لا نسقط ضحايا الوعي الشقي

كي لا نسقط ضحايا الوعي الشقي

الوعي الشقي هو الوعي المقلوب ، هو الاستيلاب بتعبير بعض الفلاسفة الألمان او الحقيقة المقلوبة وقد جاء في القران الكريم وصف للوعي المقلوب بقوله تعالى : افمن يمشي مكبا على وجهه ام من يمشي سويا على صراط مستقيم "
من الغريب ان الفلاسفة الألمان قد استخدموا هذه الصورة فتحدث فيورباخ عن الاستيلاب بهذا المعنى ، و اعتبر هيكل ان الجدل عند هيجل كان مقلوبا على راسه وانه قد صحح وضعه حين جعل الأولوية للواقع على العقل والوعي
وأخطر مجال من مجالات الوعي الشقي هو المجال السياسي وذلك احد معاني الايديولوجيا التي تعني من بين ما تعني " الوعي الزائف "
حسب كارل ماركس فالايديولوجيا هي الوعي الخاص بطبقة معينة ، وعيها بمصالحها وتشكيلها لفهم وقراءة صحيحة لهذا الواقع .
كل طبقة تسعى الى ان تجعل من وعيها الطبقي او التاريخي ( المرتبط بمرحلة تاريخية معينة ) وعيا لكل الطبقات والفئات الاجتماعية ، بل اكثر من ذلك ان تجعل منه وعيا كونيا ومطلقا في حين انه وعي نسبي محدود في الزمان والمكان
ليس هذا هو الامر الخطير فان هذا الامر مسالة طبيعية لكن الأخطر هو حين تتحول الايديولوجيا الى وعي زائف او وعي مقلوب ومن ذلك مثلا حين تصبح بعض الفئات او الطبقات المسحوقة مستلبة لنمط اخر من الوعي ليس هو وعيها الطبقي او الأيديولوجيا التي تناسبها
الظاهرة التي تشخص هذا الوعي الشقي في واقعنا السياسي المعيش هو البلطجة بما هي سلوك عدواني تجاه المخالفين السياسيين يكون منفذوه مستضعفون ومهمشون في المجتمع يفعلون ذلك خدمة لأشخاص وفئات هم خصوم طبيعيون لمصالحهم الفئوية والطبقية
وفي تاريخ امريكا مثلا جسد العبيد السود الذين ظلوا يقاتلون الى جانب السادة البيض بوضوح هذه الظاهرة . انه الوعي الشقي او الوعي المقلوب الذي يحول دون المرء وتحديد تموقعه الصحيح في الصراع السياسي والاجتماعي وحين يسقط ضحية مقولات يصنعها اصحاب النفوذ والمستفيدون من بقاء الاوضاع على حالها
هذه مقدمة أولى في التوعية بمخاطر الوعي الشقي باعتباره خطوة نحو الحرية

 

استطلاع الراي

الغاء دائرة مولاي يعقوب بسبب الإساءة الى رئيس الحزب في الحملة الانتخابية قرار :

يسهم في تخليق الحياة السياسية والحملات الانتخابية - 61.4%
سعي لإظهار حياد المجلس بعد الغاء مقعد سيدي أيفني - 11.2%
قرار عادي وتطبيق للمقتضيات القانون التنظيمي لمجلس النواب - 22%

Total votes: 1394
The voting for this poll has ended on: يونيو 20, 2016
في الاستماع اليكم

الموقع الرسمي للأستاذ محمد يتيم © 2017
Développé par NOOV