الثلاثاء, 29 أبريل 2014

استشهاد الحسناوي وانتصار المصحف على السيف

استشهاد الحسناوي وانتصار المصحف على السيف


الاغتيال الاثم الذي تعرض له الشهيد عبد الرحيم الحسناوي عضو منظمة التجديد الطلابي يعيد طرح مسالة العنف من جديد على الساحة السياسية
في مقال سابق وتعليقا على التهديد بالقتل الذي تعرض له الاستاذ المقرئ الإدريسي ابو زيد استعدنا عددا من وقائع العنف السياسي ، استعدنا محاولات الاعتداء الذي تعرضت لها تجمعات لحزب العدالة والتنمية كان يرأسها الاخ الامين العام ، استعدنا الاعتداء الذي تعرض له الامين العام لحزب التقدم والاشتراكية وهو يترأس تجمعا حزبيا بسيدي أيفني والاعتداء الذي تعرض له السيد وزير الصحة بمقر البرلمان ، واعتبرنا ان مواجهة تنامي اللجوء الى العنف كوسيلة في التعبير السياسي تستدعي ان يتحمل الجميع مسؤوليته اتجاه هذه الظاهرة
الحادثة الإجرامية التي عرفتها ساحات الجامعة في فاس تعطي لما قلناه سابقا مصداقيته وراهنيته
الحادثة هذه المرة لم تنسب الى مجهول وان كانت بعض الجهات قد سعت في تغطيتها الآثمة ان تفعل ذلك ، وان تصور ان الامر هو نتيجة ل" مواجهات بين فصائل طلابية " .
الحادثة الإجرامية الارهابية يتحمل المسؤولية المباشرة عن تنفيذها فصيل يساري جذري متطرف له سوابق إرهابية لم تسلم منها فصائل طلابية غير محسوبة على التيار الاسلامي منها الطلبة الامازيغيون وطلبة من النهج الديمقراطي
الحادثة الإجرامية الارهابية حدثت رغم ان منظمة التجديد الطلابي كانت قد ألغت نشاطا ثقافيا كان عبارة عن ندوة موضوعها الحوار بين الاسلاميين واليساريين ، ندوة حوارية حضارية الغاها السيف والساطور ! وذلك بعد ان تلقى المنظمون تحذيرات من امكانية حدوث اعتداءات على الندوة والمشاركين فيها .
ماذا اقول في حق هؤلاء الشباب المغرر بهم والذين بدل ان يكونوا طلبة باحثين وأطرا للمستقبل تحولوا الى قتلة ، قد يقضون زهرة شبابهم في غياهب السجن ، ماذا اقول اذا كانت ام الشهيد قد سامحتهم عند الله ؟
ماذا اقول سوى انه نبل المرأة المسلمة المغربية العميقة التدين المطمئنة على مصير ابنها بين يدي الله لانه شهيد وحامل لكتاب الله . ما اذا اقول الا ان اقف تقديرا واجلالا لهذه المراة المغربية الاصيلة وهي تعلمنا درسا كبيرا في التعالي على الألم والجرح والرغبة في الثأر والانتقام !!
ماذا اقول الا انه انتصار للمصحف على السيف !
قالت الام المكلومة لاخوان الشهيد في المنظمة الذين كانوا يتهياون لتنظيم ندوة في الحوار بين الإسلاميين واليساريين ان الضربات القاتلة والاثمة من سيوف وسواطير المعتدين - ان كانت قد اراقت دم حامل المصحف وكتاب الله وأذنت لها ان ترفرف الى اعلى عليين ان شاء الله مع الشهداء والصديقين- ينبغي ان لا تستفزكم بل سيروا على نهجكم الذي كان الشهيد يذكركم به وهو يتلو عليكم حين كان يؤمكم في الصلاة قوله تعالى :" لئن بسطت يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي لاقتلك اني أخاف الله رب العالمين " وقوله تعالى " كفوا ايديكم وأقيموا الصلاة "
قالت الام المكلومة قد انتصر الحسناوي على قتلته ، قالت الام الصابرة المحتسبة : قد انتصر المصحف على السيف !
تقول لكم لقد بنيتم نموذجا طلابيا راقيا في الجامعة حين فوتتم على من أراد ان يستدرجكم الى أفخاخ العنف ، وهو العنف الذي لم تكن هذه المرة هي الاولى التي أديتم فيه الثمن ، نموذجا أصبحتم فيه من العقلاء مغبوطين ومن الخصوم محسودين
اشهد اني قد دهشت من مستواكم وانا ارى في ملتقاكم الاخير بجامعة الحقوق بمكناس حين حللت عليكم ضيفا في محاضرة حول المسالة اللغوية . احتضنتم كل ألوان الطيف السياسي في منتداكم ووافسحتم لهم المحال وحرصتم على ان يكون في نقاش المحاضرين وفي مقدمتهم ممثلون لكل الفصائل الطلابية امازيغيين وتقدميين ويساريين وعدل وإحسان !!
سعى البعض من بقايا اليسار المتطرف الحاقد ان يرجع بالجامعة الى اجواء الاحتراب والانتقام ، حسدا ونقمة من نجاح منهجكم وسمو تجربتكم وصار ينبش بطريقة مشبوهة في ملفات كان القضاء قد قال فيها كلمته ، كما انه ينبغي للقضاء اليوم ان يقول كلمته في هذه الجريمة الآثمة ومن يقف وراءها ، لان المنفذين مهما يكن من امر ضحايا ، وان وراءهم من خطط وحرض ومن يتحمل المسؤولية المعنوية عن هذه الجريمة وعن الاعتداءات التي تعرضت لها فصائل طلابية اخرى يسارية وإسلامية وليس طلبة منظمة التجديد الطلابي .
الحادثة الإجرامية الآثمة الاخيرة تبين بالملموس لكل من قد سولت لهم انفسهم ان يلعبوا سياسيا بورقة اليسار العدمي المتطرف او غيره من اشكال التطرف من اجل اقامة التوازن السياسي انها لعبة نارية قذرة اول من يحترق بها هم سحرتها وحواتها !! وبعض العربية وغير العربية كما هو الشان في المأساة السورية خير شاهد على ذلك !!
والأخطر من ذلك محاولات التعتيم والتغليط والتلبيس التى سعى البعض للقيام بها من خلال الادعاء ان الامر كان ناتجا عن مواجهات بين فصائل طلابية !!! في تسوية آثمة بين القتلة المجرمين وبين الضحايا ،
اذا كانت ان الشهيد قد غفرت وسامحت لمقترفي هذه الجريمة باعتبارهم مغررا بهم ، فكيف لها ان تقبل ذلك ممن سعى الى ان يضعوا ابنها الشهيد مع قاتله في مرتبة واحدة باعتباره هو أيضاً لم يكن سوى مشروع قاتل وليس شهيدا .
ينبغي ان تتصدى جميعا لثقافة العنف والى تبريره وتسويغه والتغطية عليه .ينبغي ان تتحول حادثة مقتل الطالب الشهيد الحسناوي الى قضية رأي عام اول من ينبغي ان يؤدي فيها الحساب المحرضون والمتسترون والذين سعوا ويسعون الى التغطية على القتل ، والمتاجرون سياسيا بالعنف والحريصون على تغذية اسبابه وشروطه ، فهؤلاء هم القتلة الحقيقيون الذي ينبغي ان يحكاموا فكريا وثقافيا وسياسيا وحقوقيا

 

استطلاع الراي

الغاء دائرة مولاي يعقوب بسبب الإساءة الى رئيس الحزب في الحملة الانتخابية قرار :

يسهم في تخليق الحياة السياسية والحملات الانتخابية - 61.4%
سعي لإظهار حياد المجلس بعد الغاء مقعد سيدي أيفني - 11.2%
قرار عادي وتطبيق للمقتضيات القانون التنظيمي لمجلس النواب - 22%

Total votes: 1394
The voting for this poll has ended on: يونيو 20, 2016
في الاستماع اليكم

الموقع الرسمي للأستاذ محمد يتيم © 2017
Développé par NOOV