الجمعة, 07 مارس 2014

ترقبوا رواية "نائحات السلطان .. بسيدي عثمان "

ترقبوا رواية "نائحات السلطان .. بسيدي عثمان "

المقتطف الأول من الرواية : نحيب بالمسجد

في أروقة ورش بناء مسجد سيدي عثمان .. أعمدة خشبية ، واخشاب مسطحة تستخدم فراشا للأسمنت المسلح  وأكواخ رمال هنا وأكوام  "  كياس "  هناك ، وأسلاك حديد من كل المقاييس اي بدءا من مقاس سته مليمتر الى اربعة عشر . خراطيم  مياه وقد استرخت بعد توتر وانتفاخ حين يحتاج العمال  لجمع الماءً في البراميل  الذي كما لكل شيء حي فانه ضروري ايضا لكل شيء صم  إذ لا غنى للأسمنت المسلح عنه

 .

عربات جر وفؤوس و " بالات " و" وملاسات " و" قراطيس " وغيرها من ادوات البناء التى لا يستغني عليها الحرفي " المعلم " المختص في أشغال البناء الكبرى

وفي ركن من أركان الورش  تقبع آلة لخلط الأسمنت المسلح في صمت لا يقطعه الا نحيب نساء هناك في مقدمة الورش فيما يبدو انه سيكون محرابا لمسجد سيدي عثمان .

هي صورة من الصورة الغائرة في العمق السحيق للذاكرة ، هي وغيرها غيرها من صور لا تتجاوز عدد أصابع اليد تشكل أقسى نقطة في قاع  ذاكرة " محمد الحري " 

لا يعرف لماذا اختارت نسوة الحي الاجتماع داخل أروقة ورش المسجد الذي كان لا يزال في طور البناء من اجل نعي السلطان محمد الخامس .

لربما هي طريقة لذكره بأحد افضل الاعمال  والقربات التي لا تنقطع كما هو معلوم في الثقافة الدينية الشعبية  اي بناء المساجد التي تنافس على بنائها اهل هذا البلد الطيب منذ قدم التاريخ  خاصة وان الملك المقاوم  كان قد زار المكان يوم وضع الحجر الأساس للمسجد المذكور .

كان ذلك في احد الايام المشؤومة من ايام رمضان سنة 1960 وكانت نساء الحي قد اجتمعن قبل ذلك بساحة صغيرة كانت تبدو آنذاك بالنسبة لمحمد الحري وكأنه اكبر ميدان في العالم ، خاصة وآن العالم بالنسبة اليه كان ينتهي عند نهاية الزقاق الذي يفصل المجموعة 39 عن المجموعة 40 من حي سيدي  عثمان 

العالم بالنسبة اليه  والكون ايضا والدنيا والاخرة  كل ذلك هو على  اقصى تقدير حيث تلتقي السماء الزرقاء بالأرض الخضراء .  ينتهي  من جهة الشرق في سوق القريعة والمقبرة التي تجاورها ومن جهة الغرب  حيث يلتقي البحر بزرقته الناصعة بزرقة السماء المفتوحة بأشعة الشمس البنفسجية . فعلى الربوة التى أقيم عليها المسجد قرب دار" لخليفة " التي تتنصب كأكبر بناية آنذاك يمكنك ان تشاهد نهاية "العالم " وحدوده اي البحر بزرقته التى تعانق السماء .وقبل البحر تنتصب العمارات " الشاهقة "  التي تسمى انذاك " المدينة " اي الدارالبيضاء في وعي مبكر وحاد انها هي " المدينة " وان ما ينشا على اطرافها شيء خارج " المدينة ".. فالدار البيضاء لم تكن انذاك الا ثلاث مكونات كبرى : المدينة القديمة ، ودرب السلطان ، ثم المدينة الجديدة التي انشئت خارج المدينة القديمة على ايدي سلطات الحماية

 

ترقبوا الرواية كاملة ...

 

 

استطلاع الراي

الغاء دائرة مولاي يعقوب بسبب الإساءة الى رئيس الحزب في الحملة الانتخابية قرار :

يسهم في تخليق الحياة السياسية والحملات الانتخابية - 61.4%
سعي لإظهار حياد المجلس بعد الغاء مقعد سيدي أيفني - 11.2%
قرار عادي وتطبيق للمقتضيات القانون التنظيمي لمجلس النواب - 22%

Total votes: 1394
The voting for this poll has ended on: يونيو 20, 2016
في الاستماع اليكم

الموقع الرسمي للأستاذ محمد يتيم © 2019
Développé par NOOV